الآمدي

32

الاحكام

وجب أن يكون عاما بمعناه ، ضرورة انعقاد الاجماع على ذلك . وبتقدير أن لا يكون عاما لا بلفظه ولا بمعناه ، فهو حجة على الخصوم في بعض صور النزاع ، ويلزم من ذلك الحكم في الباقي ، ضرورة أن لا قائل بالتفصيل . وبهذا الجواب ، يكون الجواب عن قولهم : إن الامر المطلق لا يقتضي الفور ولا التكرار . وعن السؤال الأخير ، أن المسألة ظنية غير قطعية . وأما من جهة السنة فما روي عن النبي ( ص ) ، أنه قال لمعاذ ، حين بعثه إلى اليمن قاضيا بم تحكم ؟ قال : بكتاب الله . قال : فإن لم تجد ، قال : فبسنة رسول الله . قال : فإن لم تجد ، قال : أجتهد رأيي والنبي ( ص ) ، أقره على ذلك . وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يحبه الله ورسوله واجتهاد الرأي لا بد وأن يكون مردودا إلى أصل ، وإلا كان مرسلا ، والرأي المرسل غير معتبر ، وذلك هو القياس .